اولياء چلبي

221

الرحلة الحجازية

أوصاف الإحرام للحرم الشريف : أولا ؛ في الجهة الشمالية اعتبارا من منطقة وادي فاطمه ، ومن المكان المسمى عمره أربعة آميال من مكة ، وتدخل هذه المسافة في حرم مكة المكرمة . وعلى طريق جده بعشرة أميال . . ويمتد حتى منتهى جده . . وإلى أن تصل طريق الطائف إحدى عشر ميلا . . وعلى طريق اليمن ، وحتى منطقة « يلملم » أربعين ميلا . . والقادمون من اليمن أو جهاتها يحرمون في يلملم . . وعلى طريق العراق ، وإلى أن يتم الوصول إلى المكان المسمى ، ستة أميال . وعلى حدود كل طريق . . وحيث يتوجب الإحرام قد تم إقامة بناء ينار لمسافة ميل حتى يدرك من منارته حدود الحرم هذه العلامات قد وضعها عدنان ، ثم آضاف هارون الرشيد ، وولده الخليفة المأمون الكثير من الآثار والأبنية الأثرية إلى حرم المدينة ، وآثناء خلافة الوليد بن عبد الملك الأموي . . وعندما تم فتح مدينة طليطله في ديار الأندلس ، ولما توجه إليها بألف قطعة من السفن ، وتغلبت على آهلها ، وجد كنز سيدنا سليمان . . وداخل العجول الذهبية ، وجد ياقوتا أحمرا ، وزمردا ، وألماسا لا حصر ، ولا عد له . . ووجد الكثير من الأزيار المليئة بالذهب الخالص . . فبنى في دمشق الجامع الأموي ، وأقام في مكة العديد ، والكثير من الزينات حتى أصبحت ، وكأنها جنة عدن . وفي البداية أقام من سبعة قناطير من الذهب الخالص مزابا لمياه الرحمة « المطر » . . ولكن لثقله كان يسقط من حين لآخر . وبعده ، وفي زمن السلطان أحمد كلّف درويش محمد ظلي والد العبد الحقير بإبداع مزراب آخر . وبينما كان في الآعتاب العالية قام والدنا بإعادة بناء مزراب ماء الرحمة ، وخلال تلك كان والدنا هو أمين الصرة ، وقد قاموا بوضع المزراب الجديد فوق سطح الكعبة الشريفة . وحتى أنا العبد الحقير قد رأيت هذا المزراب ، وكذلك رأيت ما خطه بيده الكريمة من خطوط بديعة . . ولكن لم يكن كل ذلك يصل إلى مرتبة ما بناه الوليد بن عبد الملك . وقد كان ما صنعه درة مصافة . . وقام عبد الملك بتوسيع الحرم الشريف ، وترميمه ، وأصبح طول مسجد الحرم ثلاثمائة وسبعون ذراعا مكيا . . وعرضه ثلاثمائة وخمسة عشر ذراعا مكيا - ولكن الحقير لم يستطع حساب الذراع ولم أقم إلا بالقياس بالخطوة . وقد سطرت ذلك سابقا ، وإن كان حساب الذراع المكي أقل من الخطوة . . وكان ذلك الحساب مساويا لما قمت آنا به بالخطوة تقريبا . * * *